مجمع البحوث الاسلامية

492

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الآلوسيّ : [ نحوه الزّمخشريّ ثمّ ذكر القراءات وقال : ] وقرئ ( ليجزى ) بالياء والبناء للمفعول ، ( قوم ) بالرّفع على أنّه نائب الفاعل . وقرأ شيبة وأبو جعفر بخلاف عنه كذلك ، إلّا أنّهما نصبا ( قوما ) ، وروي ذلك عن عاصم . واحتجّ به من يجوّز نيابة الجارّ والمجرور عن الفاعل مع وجود المفعول الصّريح ، فيقول : ضرب بسوط زيدا ف ( بما كسبوا ) نائب الفاعل هاهنا ، ولا يجيز ذلك الجمهور . وخرّجت هذه القراءة على أنّ القائم مقام الفاعل ضمير المصدر ، أي ليجزي هو ، أي « الجزاء » . وردّ بأنّه لا يقام مقامه عند وجود المفعول به أيضا على الصّحيح . وأجازه الكوفيّون على خلاف في الإطلاق والاستحسان ، أو على أنّه ضمير المفعول الثّاني ، وهو الجزاء بمعنى المجزى به ، كما في جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ البيّنة : 8 ، وأضمر لدلالة السّياق ، كما في النّساء : 11 ، والمفعول الثّاني في باب « أعطى » يقوم مقام الفاعل ، بلا خلاف ، وهذا من ذاك . ( 25 : 148 ) 9 - وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى . النّجم : 31 الطّبريّ : يقول : ليجزي الّذين عصوه من خلقه ، فأساؤ بمعصيتهم إيّاه ، فيثيبهم بها النّار وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى يقول : وليجزي الّذين أطاعوه فأحسنوا بطاعتهم إيّاه في الدّنيا ، بالحسنى وهي الجنّة ، فيثيبهم بها . ( 27 : 64 ) نحوه الطّوسيّ ( 9 : 432 ) ، والعكبريّ ( 2 : 1189 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 232 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 93 ) . القيسيّ : اللّام متعلّقة بالمعنى ، لأنّ معنى وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ هو مالك للجميع ، يهدي من يشاء ويضلّ من يشاء ليجزي . وقيل : اللّام متعلّقة بقوله : لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ النّجم : 26 . ( 2 : 332 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 431 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 197 ) ، وأبو حيّان ( 8 : 164 ) . الواحديّ : واللّام في ( ليجزى ) متعلّق بمعنى الآية الأولى ، لأنّه إذا كان أعلم بهم جازى كلّا بما يستحقّه ، وهي لام العاقبة ؛ وذلك لأنّ علمه بالفريقين أدّى إلى جزائهم باستحقاقهم ، وإنّما يقدر على مجازاة المحسن والمسئ إذا كان كثير الملك لذلك . ( 4 : 201 ) نحوه البغويّ ( 4 : 311 ) ، وابن الجوزيّ ( 8 : 75 ) ، والخازن ( 6 : 220 ) ، والبروسويّ ( 9 : 241 ) ، والمراغيّ ( 27 : 59 ) . الزّمخشريّ : [ نحو القيسيّ وأضاف : ] ويجوز أن يتعلّق بقوله : هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى النّجم : 30 ، لأنّ نتيجة العلم بالضّالّ والمهتدي ، جزاؤهما ( بما عملوا ) . ( 4 : 32 ) ابن عطيّة : ( ليجزى ) متعلّقة بقوله : ( ضلّ ) وبقوله : ( اهتدى ) ، فكأنّه قال : ليصير أمرهم جميعا إلى أن يجزي . وقوله : وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي